أويس كريم محمد

276

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

في مبادئ عامّة يجب الالتزام بها عند الصّرف من بيت مال المسلمين : ( 352 ) 1 - اعتماد مبدأ التّسوية في العطاء : ( إلى بعض عمّاله ) : ألا وإنّ حقّ من قبلك وقبلنا من المسلمين ، في قسمة هذا الفيء سواء ، يردون عندي عليه ، ويصدرون عنه ( ر 43 ) . ( قاله لطلحة والزّبير ) : وأمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة ، فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ، ولا وليته هوى منّي ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله ( ص ) قد فرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما قد فرغ الله من قسمه ، وأمضى فيه حكمه ( ك 205 ) . ( 353 ) 2 - الحاكم وصيّ على بيت المال وليس مالكا له ، فلا يحقّ له التصرّف به إلاّ وفق الأسس الشّرعيّة ، وإلاّ فهو خائن ، ويجب معاقبته : ( إلى مصقلة بن هبيرة الشّيباني ، وهو عامله على أردشير خرّه ) : بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك وعصيت إمامك : انّك تقسم فيء المسلمين الَّذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك من أعراب قومك ، فو الَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لئن كان ذلك حقّا لتجدنّ لك عليّ هوانا ، ولتخفّنّ عندي ميزانا ، فلا تستهن بحقّ ربّك ، ولا تصلح دنياك بمحق دينك ، فتكون من الأخسرين أعمالا ( ر 43 ) . ( إلى بعض عماله ) : فلمّا أمكنتك الشّدّة في خيانة الأمّة أسرعت الكرّة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذّئب الأزلّ دامية المعزى الكسيرة ، فحملته إلى الحجاز رحيب الصّدر بحمله ، غير متأثّم من أخذه ، كأنّك - لا أبا لغيرك - حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك وأمّك ، فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد أوما تخاف نقاش الحساب . . . كيف تسيغ شرابا وطعاما ، وأنت تعلم أنّك تأكل حراما ، وتشرب حراما ، وتبتاع الإماء وتنكح النّساء من أموال اليتامى والمساكين والمؤمنين